التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة القيامة

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧

وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29)} والتوت ساقه بساقه؛ وقيل التفَّ شدَّة أمر الآخِرَة بأمر الدُّنْيَا، ﴿إِلىَ رَبِّكَ يومئذٍ الْمَسَاقُ (30)﴾ سَوْقه إِلىَ الله وحكمه، ﴿فلا صَدَّقَ﴾ ما يجب تصديقه، أو فلا صدَّق ماله، أي: فلا زكَّاه، ﴿وَلاَ صلَّى (31)﴾ مَا فُرض عليه، ﴿ولكن كذَّب﴾ الحجَّة البالغة لَهُ، ﴿وَتَوَلىَّ (32)﴾ عَن الطاعة، ﴿ثُمَّ ذهب إِلىَ أهله يَتَمَطَّى (33)﴾ يتبختر افتخارًا بذلك، مِنَ المطِّ، فإنَّ المتبختر يَمدُّ خُطاه، فيكون أصله يتمطَّط؛ أو مِنَ المطا وهُوَ الظهر، فإنَّه يلويه.

﴿أَوْلىَ لَكَ فَأَوْلىَ (34)﴾ ويل لك مِنَ الولي، وأصله أولاك الله مَا تكرهُه، وَهُوَ دعاء عليه، بِأَنْ يليه مَا يكرره؛ أو أولى لك الهلاك، وقيل: وليك الشرُّ فيِ الدُّنْيَا فوليك، ثُمَّ وليك الشرُّ فيِ الآخِرَة فوليك، ﴿ثُمَّ أولى لك فأولى (35)﴾ أي: بتكرير ذَلِكَ عليه مدَّة بعد أُخْرَى.

{

١٬٤٩٩ / ١٬٥٨٨