هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

73

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٦

﴿ إنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا ﴾ كبائرنا وصغائرنا .

﴿ وَمَا أَكْرَمْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ﴾ عطف على خطايانا . ويؤخذ منه أنه خير للإنسان أن يموت ولا بسحر ولا يتعلمه؛ فإنهم طلبوا الغفران لما فعلوا من السحر وتعلمه وهم عليه مكرهون . كذا ظهر لى .

وإن قلت : كيف أكرههم وهم جاءوا مختارين؟

قلت : قيل : أكرمهم أولا على تعلم السحر . فالمراد على هذا بالإكراه على تعلم السحر . قيل : كانوا اثنين وسبعين : اثنان من القبط ، وسبعون من بنى إسرائيل .

وقيل : قالوا لفرعون : أرنا موسى نائماً ففعل ، فرأوا عصاه تحرسه . فقالوا له : ما هو ساحر . الساحر إذا نام بطل سحره ، فأَبى إلا أن يعارضوه ويستعملوا سحرهم .

﴿ وَاللهُ خَيْرٌ ﴾ ثواباً . ﴿ وَأَبْقَى ﴾ عقاباً . وفيه رد لقول فرعون : ﴿ أينا أَشد عذاباً وأبقى ﴾ وقيل : خير منك يا فرعون ومما تدعونا إليه .

واختلفوا : هل أنفذ فرعون وعيده فيهم؟

ويدل على أنه أنفذه قوله A : كانوا أول النهار سحرة وآخر النهار شهداء رواه الشيخ هود - C ، وذلك آخر السحرة .

وقيل : ما يأتى أيضاً من كلامهم ، وعظوا به فرعون .

٣٬٧٥٦ / ٧٬٦٨٠