هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٢

﴿ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ ﴾ إضلالَ دِين؛ إذ دعاهم لعبادته ، وإضلال الدنيا؛ إذ وَصَّلهم هذا الموصل المخزى .

﴿ وَمَا هَدَى ﴾ أى ما هداهم لصلاح دين ولا دنيا وذلك رد لقوله : ﴿ وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ﴾ وتهكم به وذلك من التلميح البديعى وهو أن يشار فى أثناء الكلام إلى قصة أو شِعر أو مَثل من غير ذكره؛ فإن ﴿ وما هَدى ﴾ إشارة إلى ادعائه ، إشارة قومه مثل أن يدعى زيد أن يبالغ فى القتل فإذا لم يفعل قلت له : ما بالغتَ فى القتال ، وحذف المفعول للفاصلة وهكذا فى مثله مع العلم به والاختصار .

٣٬٧٦٢ / ٧٬٦٨٠