التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يس

الجزء ٤ · صفحة ٧

وإذا قِيل لَهُم: أنفِقُوا مِمَّا رَزقَكم الله} عَلَى مَحاوِيجِكم. ﴿قَالَ الذِينَ كَفَرُوا للذين آمنوا﴾ تَهكُّمًا مِن إِقْرَارهم بِهِ، وتعليقهم الأمور بمشيئَته ﴿أنُطعِمُ مَن لَو يَشَاءُ اللهُ أطعَمَه﴾؟ قيل عَن ابن عبَّاس: «كَانَ بمكَّة زنادِقة إِذَا أُمِروا بالصدَقَة على المساكين قَالُوا: لاَ وَاللهُ أَيُفقِرُه الله ونُطعِمُه نَحْنُ»؟!؛ ﴿إن أَنتُم إِلاَّ فيِ ضلالٍ مُبِين(47)﴾ حيث أمَرتُمُونا بِمَا يُخالف مَشِيئَة الله.

﴿ويَقولُون: مَتَى هَذَا الوعدُ إِن كُنتُم صَادقِينَ(48)؟ مَا يَنظُرُونَ﴾ ما يتنظرون ﴿إِلاَّ صيحةً وَاحِدَة﴾ النفخة الأولى، أو نُزول المَوتِ على كلِّ شَخص؛ والدليل على ذَلِكَ تَمَام الآية: ﴿تَأخُذُهم وَهُم يَخِصِّمُونَ(49)﴾ يَتَخَاصَمُون فيِ مَتَاجِرهِم ومُعامَلاتِهم، لاَ يَخطُر بِبَالهم أمرُها، كقوله: {فأخذناهم بَغتَةً (1)

(1) - … في الأصل: «فأخذتهم الساعة»، وهو خطأ إذ لا توجد آيَة هكذا، وقد وقع فيِ نفس الخطإ الألوسيُّ فيِ روح المعاني، ج23/ ص31 . وَفيِ تفسير أبي السعود: «كقوله تَعَالىَ: فأخذتهم الصاعقة بغتة وهم لا يشعرون» وَهُوَ خطأ أفحش. انظر أبو السعود: تفسير، مج4/ ج7/ ص171.

… ... والآيات المشابهة هي كما يأتي:

… ... ﴿أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون﴾ (يوسف: 107).

… ... ﴿لا يؤمنون به حَتَّى يروا العذاب الأليم فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ (الشعراء: 201-202).

… ... ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمًّى لجاءهم العذاب وليأتينَّهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ (العنكبوت: 53).

… ... ﴿هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ (الزخرف: 66).

١٬١٦٩ / ١٬٥٨٨