التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الصافات

الجزء ٤ · صفحة ١٧

وإذا رَأَوا آيَةً} مُعجِزة تدلُّ عَلَى صِدقِ القائل بِهِ، ﴿يَستَسخِرُونَ (14)﴾ يُبالِغُون فيِ السخرِيَة. ﴿وَقَالُوا إنْ هَذَا﴾ يَعنُون مَا يَرَونَه ﴿إلاَّ سِحرٌ مُّبِينٌ (15)﴾ ظاهر سِحرِيَّته، وذلك لضُعفِ إيمَانهم، (لَعَلَّهُ) أو عَدمِه للبعث (1)، بدليل قوله: ﴿أئذا مِتنا وكنَّا تُرابا وعظاما، أئنَّا لَمبعوثُونَ (16) أوآباؤنا الأوَّلُونَ (17) قُل: نعم وأنتم دَاخرُونَ (18)﴾ صاغرون. ﴿فإنَّما هِيَ زجرةٌ وَاحِدَةٌ، فإذا هم يَنظرُونَ (19)﴾ أي: إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فإنَّما البعثة زجرة وَاحِدَة، [وَ] هِيَ النفخة الثانية؛ مِن زَجَرَ الراعي غَنَمَه: إذا صاح عليها، وأمَرَها بالإعَادة (2).

{

(1) - … الصواب: «بالبعث».

(2) - … كذا في الأصل، والعبارة نجدها عند البيضاويِّ هكذا: « … إذا صاح عليها. وأمْرُها فيِ الإعَادة كَأَمْرِ “كُنْ” فيِ الإبداء، وَلِذَلِكَ رتَّب عَلَيْهَا: ﴿فإذا هم ينظرون﴾». البيضاوي، ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محَمَّد الشيرازي: تفسير البيضاوي، المسمَّى: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، مطبعة مصطفى محَمَّد، مصر، د. ت. ج4/ ص74.

١٬١٧٩ / ١٬٥٨٨