سورة ص
الجزء ٤ · صفحة ٣٧قَالُوا: لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ} نَحْنُ فوجان متخاصمان، عَلَى تسمية مُصاحب الخصم خصما، ﴿بَغَى بعضُنا عَلَى بعضٍ، فاحكُمْ بينَنَا بِالْحَقِّ وَلاَ تُشطِط﴾ وَلاَ تجر فيِ الحكومة، ﴿واهدِنا إِلىَ سواءِ الصِّرَاط (22)﴾ إِلىَ وسطه، وَهُوَ العدل. ﴿إنَّ هَذَا أخي﴾ بالدين أو الصحبة ﴿لَهُ تسعٌ وتسعون نعجةً ولي نعجةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [506] هي الأنثى مِنَ الضأن، وقد يُكنَّى بها عَلَى المرأة، والكناية والتمثيل فيما يساق للتعريض أبلغ فيِ المقصود؛ ﴿فقال: أكفِلنيها﴾ ملِّكنيها، وحقيقته اجعلني أكفلُها كما أكفل مَا تحت يدي؛ وقيل: اجعلها كفلي [أي] نصيبي، ﴿وعزَّني فيِ الخطاب (23)﴾ وغلبني فيِ مخاطبته إيَّايَ.
﴿قَالَ: لَقَد ظَلَمَكَ بسؤالِ نعجتِك إِلىَ نعاجه، وإنَّ كثيرا مِنَ الخُلَطَاءِ﴾ الشركاء الذِينَ خلطوا أموالهم ﴿لَيَبْغِي﴾ ليتعدَّى ﴿بعضُهم عَلَى بعضٍ، إِلاَّ الذِينَ آمنوا وعملوا الصالحات﴾ الذِينَ عادتهم دون الأَوَّلين، ﴿وقليلٌ مَا هم، وظنَّ داوودُ أنَّما فتنَّاهُ﴾ ابتليناه بالذنب وامتحنَّاه بتلك الحكومة، ﴿فاستغفَرَ ربَّه﴾ لذنبه، ﴿وخرَّ راكعًا﴾ ساجدا على تسمية السجود [ركوعا] (1)، ﴿وأناب (24)﴾ ورجع إِلىَ الله بالتوبة.
{
(1) - … إضافة من تفسير أبي السعود، مج4/ ج7/ ص222. ليستقيم المعنى.