التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة ص

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

وَقَالُوا}، أي: الطاغون: ﴿مَا لَنَا لاَ نرى رجالا كُنَّا نعدُّهم مِنَ الأشرارِ(62)﴾؟ يعنون فقراء المُسْلِمِينَ الذِينَ يسترذلونهم ويسخرون مِنْهُم. ﴿أتَّخذناهم سِخريًّا أم زاغَتْ﴾ مالت ﴿عَنْهُم الأبصارُ(63)﴾ فلا نراهم، أو المُرَاد: الدلالة عَلَى أنَّ استرذالهم والاستسخار مِنْهُم كَانَ لزيغ أبصارهم، وقصور نظرهم عَلَى رثاثة حالهم. ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ الذِي حكينا عَنْهُم ﴿لَحَقٌّ تخاصُمُ أهلِ النارِ(64)﴾ لاَ بدَّ من وقوعه.

﴿قل﴾ يا محمَّد للعاصين: ﴿إنَّما أنا مُنذِرٌ﴾ أنذركم عذابَ الله، ﴿وَمَا من إلهٍ إِلاَّ اللهُ الواحدُ﴾ الذِي لاَ يقبل الشركة والكثرة فيِ ذاته، ﴿القهَّارُ(65)﴾ لِكُلِّ شيء. ﴿ربُّ السَّمَاوَات والأَرْض وَمَا بينهما﴾ مِنْهُ إبداؤها وَإِلَيْهِ إيعادها، ﴿العزيز﴾ لاَ يُغلب، ﴿الغفَّار(66)﴾ الذِي يَغْفِر لمن تاب، وفي هَذِهِ الأوصاف تقرير للتوحيد ووعدٌ للموحِّدين، ووعيد لمن عداهم.

{

١٬٢٠٥ / ١٬٥٨٨