سورة الزمر
الجزء ٤ · صفحة ٦٢بلى قد جاءتك آياتي فكذَّبت بها واستكبرتَ وكنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ(59) ويومَ القيامة تَرَى الذِينَ كَذَبُوا عَلَى الله وجوهُهُم مُّسوَدَّة} بِمَا ينالهم مِنَ الشدَّة أو يُتخيَّل عليها من ظلمة الجهل، ﴿أَلَيْسَ فيِ جَهَنَّم مَثْوًى للمتكبِّرِينَ(60)؟ ويُنجِّي اللهُ الذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهم﴾ بفلاحهم؛ “مَفْعَلَة” مِنَ الفوز، وتفسيرها: بالنجاة، ﴿لاَ يمَسُّهم السوء وَلاَ هم يَحْزَنُونَ(61)﴾.
﴿اللهُ خالِقُ كُلِّ شيءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ وكيلٌ(62)﴾ يَتَوَلىَّ التصرُّف فِيهِ. ﴿لَهُ مقاليدُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ﴾ لاَ يملك أمرها، وَلاَ يتمكَّن مِنَ التصرُّف غيره؛ وَهُوَ كناية عَن قدرته وحفظه، وفيه مزيدُ دلالةٍ عَلَى الاختصاص، لأَنَّ الخزائن لاَ يدخلها وَلاَ يتصرَّف فِيهَا إِلاَّ من بيده مفاتيحها؛ وَهُوَ جمع مقليد أو مِقلاد، من “قلَّدته”: إِذَا ألزمته، وقيل: جمع إقليد. ﴿وَالذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ الله أُولَئِكَ هُمُ الخاسرُونَ(63)﴾.
﴿قلْ: أفَغَيْرَ اللهِ تأمرونِّي أعبدُ أيُّها الجاهِلُونَ(64)﴾ وذلك يقتضي فعل جميع الباطل. ﴿وَلَقَد أوحي إليكَ وإلى الذِينَ مِن قبلِك لَئن [517] أَشرَكْتَ﴾ بأيِّ شرك كَانَ، ﴿لَيَحبَطَنَّ عملُك ولتكونَنَّ مِنَ الخاسرِينَ(65)﴾ مِنَ الذِينَ خسروا الدُّنْيَا والآخِرَة. ﴿بَل اللهَ فاعبُدْ وكن مِّنَ الشاكرِينَ(66)﴾.
{