التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة غافر

الجزء ٤ · صفحة ٧١

أَوَلَمْ يسيروا فيِ الأَرْض فينظروا كيف كَانَ عاقبة الذِينَ كَانُوا من قبلهم كَانُوا هم أشدَّ مِنْهُم قوَّة} قدرة وتمكُّنا، ﴿وآثارا فيِ الأَرْض﴾ مثل القلاع الحصينة، ﴿فأخذهم الله بذنوبهم وَمَا كَانَ لَهُم مِنَ الله من وَاقٍ (21)﴾ يمنع العذاب عَنْهُم. ﴿ذَلِكَ﴾ الأخذ ﴿بأنَّهم كَانَت تأتيهم رسلُهم بِالبَيِّنَاتِ فكفروا، فأخَذَهُمُ اللهُ، إِنَّهُ قويٌّ شديدُ العقابِ (22)﴾ وفيه دليل عَلَى أنَّ الأخذ لاَ يكون إِلاَّ لمن مات [كافرا، لأَنَّهُ مات مغضوبًا عليه؛ وَأَمَّا المؤمن فلا يسمَّى موته وَلاَ قتله أخذا وَلاَ هلاكا فيِ الحقيقة، كما قَالَ: ﴿إنِّي متوفِّيك ورافعك إليَّ﴾ (1) لأَنَّهُ ينقلب من رحمة الله إِلىَ رحمة الله ورضوانه] (2).

﴿وَلَقَد أرسلنا موسى بِآيَاتِنا وسلطانٍ مُبِينٍ (23) إِلىَ فرعونَ وهامان وقارونَ فَقَالُوا: ساحرٌ كذَّاب (24) فَلَمَّا جاءهم بِالْحَقِّ من عِندِنا قَالُوا: اقتلوا أبناءَ الذِينَ آمنوا معه، واستحيوا نساءهم، وَمَا كيدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فيِ ضلال (25)﴾ أي: يذهب كيدهم (3) فيِ ضياع.

{

(1) - … سورة آل عمران: 55.

(2) - … ما بين معقوفين كلُّه كان بعد قوله: «﴿وَمَا كيدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فيِ ضلال (25)﴾ أي: يذهب كيدهم»، ووضعناها فيِ ما يوافق سياقها، وَلَعَلَّ الناسخ نقلها من الحاشية ولم يثبتها فيِ محلِّها من المتن.

(3) - … هنا كانت العبارة التي سبق أن وضعناها بين معقوفين.

١٬٢٣٣ / ١٬٥٨٨