سورة فصلت
الجزء ٤ · صفحة ٩٥وَلَقَد آتينا موسى الكتابَ فاختُلف فِيهِ} بالتصديق والتكذيب، كما اختُلف فيِ القرآن، ﴿ولولا كلمةٌ سَبَقَتْ من ربِّك﴾ تقريرُ الآجال، ﴿لَقُضِي بَيْنَهُم﴾ باستئصال المُكذِّبين، ﴿وَإنَّهُم﴾ وإنَّ اليهود وَالذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴿لفي شكٍّ مِنْهُ﴾ مِنَ التَّوْرَاة، أو القرآن ﴿مريبٍ (45)﴾ مُوجبِ للاضطراب (1).
﴿من عمل صالحا فلنفسه﴾ نَفعُه، ﴿ومن أساء فعليها﴾ ضَرُّه، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظلاَّمٍ للعبيد (46) إِلَيْهِ يُردُّ عِلمُ الساعة﴾ لأَنَّهُ لاَ يعلمه غيره؛ ﴿وَمَا تخرج من ثمرات من أكمامها﴾ من أوعيتها؛ ﴿وَمَا تحمِل من أنثى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعلمه﴾.
﴿ويوم يناديهم: أين شركائي﴾؟ الذِينَ تزعمون فيِ الدُّنْيَا أَنَّهَا آلهة؛ ﴿قَالُوا: آذنَّاك﴾ أعْلَمناك ﴿مَا مِنَّا من شهيد (47)﴾ من أحد يشهد لَهُم بالشركة، أو تبرَّأنا مِنْهُم لَمَّا تحققَّت الحقيقة. فيكون السؤال عَنْهُم للتوبيخ. ﴿وضلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُون﴾ يعبدون ﴿من قَبلُ﴾ لاَ ينفعهم، أو لاَ يرَونه، ﴿وظنُّوا﴾ وأيقنوا ﴿مَا لَهُم من مَّحيصٍ (48)﴾ مَهرب.
{
(1) - … في الأصل، «موجب الاضطرار»، ولا مَعْنَى له، والصواب ما أثبتناه من البيضاوي.