سورة الفتح
الجزء ٤ · صفحة ١٦١لَقَد رضيَ اللهُ عَن المؤمِنين إذ يُبايعونك تحت الشجرةِ فعلمَ مَا فيِ قلوبهم} (لَعَلَّهُ) مِنَ الصدق والوفاءِ ﴿فأنزلَ السكينةَ عليهم﴾ الاطمئنانيَّة وسكون النفس، ﴿وأثابهم فتحا قريبا (18) ومغانمَ كثيرةً يأخذونها، وكَانَ الله عزيزا حكيما (19) وعدكم الله مغانمَ كثيرة تأخذونها (1) فعجَّل لكم هَذِهِ﴾ (لَعَلَّهُ) أي: النصرة فيِ هَذِهِ الوقعة، لقوله: ﴿وكفَّ أيديَ الناسِ عنكم، ولتكونَ آيةً للمؤمِنين﴾ أمارة يعرفون بها أَنَّهَا مِنَ الله بمكان، ﴿ويهديَكُم صراطا مستقيما (20) وأُخْرَى﴾ أي: وقعة أُخْرَى ﴿لم تقدروا عليها قد أحاطَ الله بها، وكَانَ الله عَلَى كُلِّ شيء قديرا (21)﴾ لأَنَّ قدرته ذاتية، لا تختصُّ بشيء دون شيء، ﴿ولو قاتلكم الذِينَ كَفَرُوا لولَّوا الأدبار ثُمَّ لاَ يجدون وليًّا وَلاَ نصيرا (22)؛ سنَّة الله التِي قد خلت مِن قبل ولن تجدَ لسُنَّة الله تبديلا (23)﴾.
{
(1) - … في الأصل: - ﴿وكَانَ الله عزيزا حكيما وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها﴾، وهو سهو.