التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الرحمن

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥

فيهما عَينان تجريان (50)} حيث شاء فيِ الأعالي والأسافل؛ ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فيهما من كُلِّ فاكهةٍ زَوجَانِ (52)﴾ صنفان؛ قيل: غريب ومعروف؛ ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) متَّكئين عَلَى فُرُشٍ بطائنُها من إستبرق﴾ قيل: من ديباج ثخين، وإذا كَانَت البطائن كذلك فما ظنُّك بالظهائر، ﴿وجَنَى الجنَّتين دانٍ (54)﴾ قريب يناله القاعد والمضطجع ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55)﴾.

﴿فيهنَّ قاصِرات الطَّرْفِ﴾ نساء قصَّرن أبصارهنَّ عَلَى أزواجهنَّ، ﴿لم يطمثهنَّ إنس قبلهم وَلاَ جانٌّ (56)﴾ دليل عَلَى أنَّ الجنَّ مثل الإنس فيِ الطمث، وحبِّ الشهوات، لأَنَّ هَذِهِ الآيات تشوِّق الجميع عَلَى التشمُّر لأداء الواجبات، ولا تشوِّق أحدًا بِشَيْءٍ إِلاَّ يستلذُّ طعمه ويشتهيه (1)، ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كأنَّهنَّ الياقوتُ والمَرجانُ (58)﴾ أي: فيِ حمرة الوجه وبياض البشرة وصفائهما؛ ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) هل جزاءُ الإحسانِ﴾ فيِ العمل ﴿إِلاَّ الإحسانُ (60)﴾ فيِ الثواب؛ ومنتهى الإحسان: رضى الله عَن عبده، وَهُوَ ثواب رضى العبد عَنْهُ، ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61)﴾.

{

(1) - … في الأصل: «ولا تشوِّق أحد بِشَيْءٍ … ولايشتهيه»، وَفيِ العبارة خَطَآنِ.

١٬٣٨٧ / ١٬٥٨٨