سورة الحديد
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢ينادونهم: ألم نكن معكم}؟ يريدون موقفه الظاهر، ﴿قَالُوا: بلى، ولكنَّكم فَتَنتُم أنفسَكم﴾ بالنفاق، [أهلكتموها (لَعَلَّهُ) بالنفاق والكفر واستعملتموها في المعاصي والشهوات، وكلُّها فتنة] (1) ﴿وتربَّصتم﴾، بالمؤمنين الدوائر، ﴿وارتبتم﴾ وشككتم فيِ البعث، ﴿وغرَّتكم الأَمَانيُّ﴾ (لَعَلَّهُ) حتَّى بَعَّدتم عنكم الموت، فدهمَكم بغتةً؛ وقيل: الأباطيل، ﴿حَتَّى جاء [595] أمر الله﴾ وَهُوَ الموت، ﴿وغرَّكم بالله الغَرُورُ (14)﴾ الشيطان منَّاكم المغفرة عَلَى الإصرار، ﴿فاليوم لاَ يُؤخذ منكم فدية وَلاَ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا (2)﴾ ظاهرا وباطنا، و ﴿مأواكم النار﴾ لأَنَّهَا خُلقت لكم وخُلقتم لها، ﴿هِيَ مولاكم﴾ هِيَ أولى بكم؛ وقيل: متولاَّكم، كما تولَّيتم موجبا [تِها]، ﴿وبِئْسَ المصير (15)﴾ النار.
{
(1) - … ما بين معقوفين كتب فيِ الحاشية ولم يُحِل إِلَيْهِ الناسخ فيِ المتن، وأثبتناه فيِ محلِّه باجتهادنا.
(2) - … في الأصل: «كفرا» وَهُوَ خطأ.