سورة المجادلة
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤يا أَيُّهَا الذين آمنوا، إذا ناجيتم الرسول فقَدِّموا بين يَدَيْ نَجوَاكم صدقةً} فتصدَّقوا قدَّامها؛ وفي هذا الأمر تعظيم الرسول، وإنفاع الفقراء، والنهي عن الإفراط في السؤال، والمَيْز بين المُخلصِ والمنافق، ومحبِّ الدنيا [ومحبِّ الآخرة] (1)؛ واختلف [في] أنَّه للندب، أو للوجوب؛ وقيل: إنَّه منسوخ بقوله: ﴿أأشفقتم … ﴾. ﴿ذلك﴾ أي: ذلك التصدُّق ﴿خير لكم وأطهر﴾ أي: لأنفسكم من الزينة وحبِّ المال، ﴿فإن لم تجدوا فإنَّ الله غفورٌ رحيمٌ (12) أأشفقتم أن تُقدِّموا بين يَدَيْ نجواكم صَدَقَاتٍ﴾؟ أخِفتُم الفقر من تقديمِ الصدقة؟ والمعنى: أخفتم العَيْلة والفاقة إنْ قدَّمتم؟ ﴿فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم﴾ بِأَن رخَّص لكم أن لا تفعلوه، ﴿فأقيموا الصلاةَ وآتُوا الزكاة﴾ فلا تفرِّطوا في أدائهما، ﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾ في سائر الأوامر، ﴿والله خبيرٌ بما تعملون (13)﴾.
{
(1) - … إضافة من البيضاوي: تفسير، ج4/ ص193. ليتمَّ المعنى.