التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الجمعة

الجزء ٤ · صفحة ٢٧١

يُسبِّح لله ما في السماوات وما في الأرض الْمَلِكِ القُدُّوسِ العزيزِ الحكيمِ (1)} (لَعَلَّهُ) قيل: هَذِهِ آية بسبعمائةِ (لَعَلَّهُ) آيَةٍ في … (1). ﴿هو الذي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ﴾ أي: في العرب، لأنَّ منهم [مَن] لا يقرأ ولا يكتب، ﴿رسولا مِّنهم يتلو عليهم آياته﴾ مع كونه أُمِّيًّا، ومثله لم يُعهد منه قراءة ولا تعلُّم، ﴿ويزكِّيهم﴾ من خبائث العقائد والأعمال، ﴿ويعلِّمُهُمُ الكتاب والحكمةَ﴾ القرآن والشريعة، أو معالم الدين من المنقول، ولو لم يكن سواه معجزةً لَكفاه. ﴿وإن كانوا من قبلُ لَفِي ضلالٍ مُّبينٍ (2)﴾ من الشرك وخبث الجاهليَّة؛ وَهُوَ بيان لشدَّة احتياجهم إِلىَ نَبِيٍّ يرشدهم.

﴿وآخَرين منهم﴾ عطف عَلَى «الأُمِّيِّينَ»، أو المنصوب في «يعلِّمهم»، وهم الذين جاؤوا بعد الصحابة إِلىَ يوم الدين فَإِنَّ دعوته وتعليمه يعمُّ الجميع؛ ﴿لَمَّا يَلحقوا بهم﴾ لم يلحقوا بهم بعد، وسيلحقون، ﴿وهو العزيز﴾ في تمكينه من هذا الأمر الخارق للعادة، ﴿الحكيم (3)﴾ في اختياره وتعليمه. ﴿ذلك فضل الله﴾ ذلك الفضل الذي امتاز به عن أقرانه، ﴿يُؤتيه من يشاء﴾ تفضُّلا وعطيَّة، ﴿والله ذو الفضل العظيم (4)﴾ الذي تُستحقر دونه نِعَم الدنيا ونعيم (2) الآخرة.

{

(1) - … إحالة إلى الحاشية من غير وجود أيِّ نص فيها، وَفيِ العبارة سقط واضح لم نتمكَّن من إكماله مِمَّا بين أيدينا من المصادر.

(2) - … كتب الناسخ فوق كلمة «نعيم»: «نِعَم».

١٬٤٣٣ / ١٬٥٨٨