تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

3

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٤

وفسر به الحسن الآية مقيداً لها بالمجلودية وأتى بزان مجلده وفرق بينه وبين زوجه وقال : لا تتزوج إلا مجلودة مثلك ، وانظر لم لم يرجمه فلعله عبد أو شبهة فعافاه عن الرجم الى الجلد .

وعن ابن مسعود ، والبراء بن عازب : أنه من زنى بامرأة لا تحل له أبداً ، وسئلت عائشة عن رجل نى بامرأة ثم تزوجها فكرهت ذلك ، وروى أنه سئل بن عباس عنه فقال لا بأس ، أوله سفاح وآخره نكاح ، والنكاح مباح ، فلا يحرمه السفاح ، وقال : هو كمن أكل من نخلة صباحاً واشتراها مساء .

وفى بعض الكتب : سئل رسول الله A عمن زنى بامرأة ثم تزوجها؟ فقال : « أوله سفاح وآخره نكاح » وعن سعيد ابن جبير ، والضحاك فى قوله تعالى : ﴿ الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة ﴾ أن الزانى لا يزنى إلا بزانية مثله ، وهو رواية عن ابن عباس ، وقيل : الآية منسوخة ، لأن رجلا سأل رسول الله A : إن امرأتى لا ترد يد لامست؟ فقال « طلقها » قال : إنى أحبها قال : « أمسكها » وهو حديث ضعيف السند ، وسئل بعض الصحابة عن رجل تزوج مزنيته ، قال : هذا شر من الأول ، وقد حرم بعض نكاح الزانية على من لم تزن به ، وعلى من زنت به ولو تابت ، والصحيح جوازه لمن لم تزن به إن تابت ، واحتج من حرمها بقوله D : ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ الى قوله : ﴿ مسافحين ﴾ أى زانين ، فنكاح المسافحة باطل .

٢٬٩٥٤ / ٦٬٠٩٣