تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

21

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٣

﴿ يا أيها الَّذين آمنُوا لا تتبَّعوا خُطَوات الشيطان ﴾ لا تسلكوا طرقة فى الفعل والترك ، فإنها تقضى الى شر الدنيا والآخرة ، شبه ما أمر به الشيطان بآثار الأقدام فى الأرض ﴿ ومن يتبِّع خُطُواط الشيطان ﴾ لم يقل ومن يتبعها لزيادة التحذير منه ومن خطواته ، وذمها الجواب محذوف ، وكأنه غير محذوف لنيابة علته عنه ، وهى قوله تعالى : ﴿ فإمخ يأمر الفَحْشاء والمُنْكر ﴾ تقديره يلهك ، أَو يقع فى القذف ، لأنه يأمر بالفحشاء كالقذف والمنكر ، وهو ما ينكره الشرع مطلقا .

﴿ ولولا فَضْل الله عليكم ورحمته ﴾ ببسط التوبة والتوفيق إليها ، وحد الحدود المكفرة ﴿ ما زَكَى ﴾ طهر من الذنوب ﴿ منكم مِنْ أَحدٍ أبداً ﴾ ومن الأولى للابتداء متعلقة بزكى ، أو بيانية متعلقة بحال محذوفة من أحد الفاعل المجرور بمن الصلة ﴿ ولكنَّ الله يُزكَّى مَن يشاءُ ﴾ بالتوفيق الى التوبة وبقبولها ﴿ والله سميع ﴾ عليم بكل كلام ، ومنه ما أظهروه من التوبة فى القذف ﴿ عليمٌ ﴾ منها إخلاص التوبة وعدمه .

٢٬٩٧٣ / ٦٬٠٩٣