تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

28

الجزء ٦ · صفحة ٤٨١

﴿ فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تَدْخلُوها ﴾ إذ لا يجوز التصرف فى مال بلا إذن من ملاكه ، فإنه كالغصب ﴿ حتَّى يؤذن لكم ﴾ بأن يحضر من له الإذن ولو عبداً أو أمة إن اطمأن النفس أنهما إذناً بإذن من ملك الاذن ﴿ وإن قيل لَكم ﴾ من جهة من فى البيت ، هو أو غيره عنه باللسان أو بالاشارة ، أو بلسان الحال ، أو بعدم الاذن بعد الاستئذان ثلاثاً ﴿ ارجعوا ﴾ بمعنى لا تدخلوا ﴿ فارجعوا ﴾ ولا تلحو ولو بالمقام عند الباب ﴿ هو ﴾ الرجوع ﴿ أزكى ﴾ أطهر ﴿ لكم ﴾ من المكث على البا إلحاحاً وخسة ورذالة ، أو أنفع لدينكم ودنياكم .

وأما أن ينادى مرة واحدة ، ويقعد جانباً من الباب بقدره ما لا يثقل على صاحب البيت ، أو يقعد بدون استئذان رجاء لجاحته بأن يراه صاحب البيت ، إذا خرج فلا بأس ، وكان ابن عباس تلفحه الشمس عند أبواب المهاجرين والأنصار لطلب العلم ، فيخرج صاحب البيت ، أو يراه فيقول له : يا ابن عم رسول الله A ، ولو أخبرتنى بمكانك؟ فيقول هكذا أمرنا أن نطلب العلم ﴿ والله بما تعملون عليم ﴾ فيجازيكم .

٢٬٩٨١ / ٦٬٠٩٣