تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

64

الجزء ٧ · صفحة ٢٢

﴿ ألا إن لله ﴾ لا لغيره ﴿ ما فى السَّموات والأرض ﴾ من الأجسام والأعراض والايجاد والاعدام ، والاعادة والتصرفات ﴿ قد يعلم ﴾ متعد لواحد بمعنى يعرف لجواز المعرفة فى صفته على الصحيح ، ولا تختص بالحدوث ﴿ ما أنتم عليه ﴾ أيها المكلفون من الأحوال ، كالموافقة والمخالفة والاخلاص والنفاق وغير ذلك ، ودخل فى الخطاب المنافقون تغليبا ، لأن الخطاب قبل للمؤمنين ، وقد للتحقيق ، ومما شهر أنها للتقليل بالنسبة الى باقى معولماته ، بمعنى أن ما أنتم عليه من اقل معلوماته ، ولا يصح لأن التقلل بعد مثلا يعتبر فى نفس مدخولها نحو قد يقعد إذا كان قعوده قليلا لا بمتعلق مدخولها ، وهو هنا ما أنم عليه ، وهذا كقولهم المبالغة فى : ﴿ وما ربك بظلاَّم ﴾ راجعة الى النفى ، كيف تصح المبالغة من مدلول لفظ الى آخر ، وهذا رجوع من آخر الى أول وآتينا من أولا لآخر .

﴿ ويَوْم يرجعون إليه ﴾ عطف على ما فهو مفعول به ، أى يعلم ما أنتم عليه ، ونفس اليوم ، ويجوز عطفه على الآن محذوفاً متعلقاً بعليه ، أو متعلقه أى يعلم ما أنتم عليه الآن ، ويوم فيكون ظرفاً ، وأن يكون ظرفا لمحذوف ، أى وسيحاسبهم يوم والواو للمنافقين ، وإن أعيد أنتم للمنافقين كان التفات من الغيبة الى الخطاب فى أنتم ، والتفات من الخطاب الى الغيبة فى يرجعون .

﴿ فينبئهم بما عَمِلُوا ﴾ بعملهم ، أو بما عملوه ، ثم يجازيهم عليه أو التنبئة بما عملوا عبارة عن جزائهم ، ﴿ واللهُ بكلِّ شىءٍ ﴾ لا بالبعض فقط ﴿ عليمٌ ﴾ والله الموفق المستعان .

٣٬٠٢٢ / ٦٬٠٩٣