19
الجزء ٦ · صفحة ٤٧١﴿ إنَّ الذينَ ﴾ المراد الجنس فيدخل الخائضون فى شأن عائشة ، أو هم المراد ويلتحق بهم مثلهم ﴿ يحبُّون أن تشيع الفاحشة ﴾ الخصلة الشنيعة الزنى ، أو الرمى به ، وفى ذكر الحب مبالغة لإدخال المحب لنتشارها محبة تدخل تحت الاختيار ، ولو لمن يقصد إليها بذكر أو سؤال أو سماع أو جارحة ، وقيل : المراد بالحب لازمة الإشاعة ﴿ فى الذَّذين آمنُوا ﴾ أى المحصنين ولامحصنات ، بأن تقع فيهم ، وخصهم بالذكر ، لأنهم العمدجة أو تشهر فيهم نسبتها إلى بعضهم ﴿ لهَمْ عذاب أَليم فى الدُّنيا ﴾ كالعمى والشلل والحد ﴿ والآخرة ﴾ بالنار ، إلا إن تاب وتخلص من التباعة فله عذاب الدنيا فقط ، وإنما يكون الحد كفارة للتائب لا للمصر ، ولم يخطر هذا فى قلب أبى هريرة ، إذ قال : لا أدرى الحدود كقارة أو لا ، أَو أراد ما عند الله من التوبة ، فتكون الحدود كفارة ، ومن عدم التوبة فلا تكون كفارة .
﴿ واللهُ يعْلَم ﴾ أحوالكم وكل شىء ولو فى القلب كحب شيوع الفاحشة ، ويعلم الصلاح فى التغليظ بالحدود ﴿ وأنتم لا تعلَمون ﴾ إلا ما علمَّكم الله .