سورة المعارج
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧تعرُجُ المَلاَئِكَةُ والروحُ إِلَيْهِ فيِ يومٍ كَانَ مقدارُه خمسين أَلْفَ سنةٍ (4)} استئناف لبيان ارتفاع تلك المعارج، وبُعد مداها عَلَى التمثيل والتخييل؛ والمعنى: أنَّها بحيث لو قدِّر قطعها فيِ زمان لكَانَ فيِ زمان يُقدَّر بِخمسين ألف سنة من سِنِي الدُّنْيَا؛ وقيل: معناه: تعرج المَلاَئِكَة إِلىَ عرشه فيِ يوم كَانَ مقداره كمقدار خمسين ألف سنة؛ وقيل: المراد بِهِ [يوم] القيامة واستطالته، لشدَّته عَلَى الكفَّار؛ والروح: جبريل، وإفراده لفضله.
﴿فاصْبِرْ صبرا جميلاً (5)﴾ لاَ يشوبه استعجال واضطراب قلب. ﴿إِنَّهُمْ (1) يرونه﴾ الضمير للعذاب، أو يوم القيامة، ﴿بعيدًا (6)﴾ مِنَ الإمكان. ﴿ونراه قريبًا (7)﴾ مِنْهُ، أو مِنَ الوقوع.
﴿يومَ تكونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ (8)﴾ المهل: المذاب فيِ مهل كالفلزَّات، أو درديِّ الزيت. ﴿وتكون الجبال كالْعِهْنِ (9)﴾ كالصوف المصبوغ ألوانًا، لأَنَّ الجبال مختلفات الألوان، فإذا بُسَّت وطُيِّرت فيِ الجوِّ شبهت العهن المنفوش إِذَا طيَّرته الريح.
{
(1) - … في الأصل: «إنه»، وهو خطأ.