تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

26

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٩

﴿ وتُسلِّموا على أهْلِها ﴾ وكل من الاستئذان والتسليم واجب ، وذكر ابن جزء الكلبى الأندلى أن وجوب الاستئذان أعظم من وجوب السلام ، وكلاهما واجب كما فسر كلامه محشية أو عبد الله الغرناطى ، والاستئذان قبل التسليم ، وقيل بعده لحديث : « السلام قبل الكلام » قال عطاء : سمعت أبا هريرة يقول : إذا قال الرجل : ادخل فقل : لا حتى تجيئ بالمفتاح ، فقلت المفتاح السلام عليكم؟ قال : نعم ، وحمل بعضهم هذا الحديث على سلام الملاقاة ، وعلى كل حال لا بد من وقوعه قبل الدخول ، وأما قول أبى هريرة لا يؤذن لمن يستأذن حتى سلم بمعناه فرض السلام ، وأنه لا يؤذن له إن لم يسلم ، وممن يقدم السلام ابن عمر ، وكان عمر يقول : السلام على رسول الله ، أيدخل عمر ، واختار بعض أنه إن رأيت أحداً أو قرب فقد السلام ، وإلا فالاستئذان .

ولا يستأذن أكثر من ثلاث إلا أن تحقق أن من فى البيت لم يسمع ، قال الطبرانى ، عن أبى أمامة عنه A : « من كان يؤمن أنى رسول الله فلا يدخل على أهل بيت حتى يستأذن ويسلم » وإذا تفسح الباب أو لم يكن باب استأذن من جانب لئلا يرى وما فى داخله ، ومن دخل بلا إذن أو نظر داخل البيت بعينه هلك ، وإن فقأ عينه أحد من داخل بيته : « لو علمت أنك تنظرنى لطعنت فى عينك بهذه المدرى » وهو على طاهره لقول أبى هريرة عنه A :

٢٬٩٧٩ / ٦٬٠٩٣