تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

31

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٧

وقد قال A فى سهو الامام Y « التصفيق للنساء والتكبير للرجال » وكيف يحل للرجل النظر الى زوج أخيه ، وكيف يأمر أبوهما أو أمهما بذلك ، وكيف يرضى أحد الزوجين بذلك ، وفى ذكر الزينة فى مواضع من هذه الآية اشارة الى أنها مباحة للنساء ، وأنها من شأنهن كما قال الله D Y ﴿ أو من ينشأ فى الحلية ﴾ وسواء أكان لهن أزواج أم لم يكونوا ، ولا تقصد الرئاء ، ولا يحل لهن الحرير والذهب فى الاحرام بحج أو عمرة ، وأجيز الحرير للرجل فى الحرب ، وكذا بسن للرجل التزين بلا اسراف قيل Y

تجمل بالثياب ولاتبال … فإن العين قبل الاختبار

فلو جعل الثياب على حمار … لقال الناس يا لك من حمار

ولا يجوز لباس الحرير بأنواعه للرجل ، وكذا ما صور بصورة الحرير من حلفاء وغيرها ، لأن فيه التخنث كالحرير ، وكان ابن عمر يقطع علم الحرير من العمامة ، وكذا قال جابر بن عبد الله Y كنا نقطع أعلام الحرير ، وذلك أنه A نهى عن الحرير ، فاستوى فيه القليل والكثير .

وعن أبى أمامة Y أنه أجاز A ثلاثة أصابع ، وعن عمر إجازة الأصبع والأصبعين ، والثلاث ، لأن القليل فى حد العفو ، وأجيز تفريشه ، ولا يجوز ما فيه صورة من ثياب ، لأنه A خرق ستراً على باب عائشة رضى الله عنها عليه طيور وقال Y « إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو تمثال » ولعل ذلك ندب ، وأجاز بعض ما كان كذلك رقماً ويجوز الاتكاء على ما فيه ذلك .

﴿ وتُوبُوا الى الله جميعاً أيه المؤمنُونَ ﴾ فإنكم لا تخلون من ذنب فيما بينكم وبين الله ، وفيما بينكم بالقلب أو مع الجارحة ، ولا سيما فى الكف عن الشهوات ، فقد تظلم غيرك من جهة ، ويظلمك من أخرى ، وكان A يقول Y « يا أيها الناس توبوا الى الله فانى اتوب اليه كل يوم مائة مرة » ويجب أو يتأكد أو يستحب أقوال أن يتوب المذنب من ذنبه إذا تذكره ، ولو فعله قبل إسلامه .

﴿ لَعَلَّكم تُفْلحون * وأنكحُوا ﴾ تحصينا عن الزنى ومقدماته ، فان الوطأ بالحلال يزيل تعلق القلب بالزنى ويزيل وسواس القلب ، ويسكن الغضب ، وينفع من بعض الفروج ، فيمن كان طبعه الحرارة ، ويصفى القلب ، ويقال كل شهوة تقسى القلب إلا الجماع ، فإنه يصفيه ، ولذلك تفعله الأنبياء ، وذلك كله للرجل والمرأة ﴿ الأيامى ﴾ جمع أيم ، وهو من لا زوج له من الرجال أو النساء ، سواء كان له أو لها زوج من قبل ، وافترقا بوجه أم لا ، وقيل حقيق فيمن كان له ، وفارقه مجاز فيمن لم يكن له ويناسبه قوله A Y

٢٬٩٨٧ / ٦٬٠٩٣