31
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٦﴿ أو التابعين ﴾ للناس يصيبوا من فضل طعامهم الذين لا يصفون للرجال ﴿ غير ﴾ نعت ﴿ أولى الإرْبةِ ﴾ الحاجة الى التمتع بالنساء ﴿ من الرِّجال ﴾ وهم البله الذين لا يشتهون النساء ، وغير البله الذين لا يشتهون ولا المجنون والشيخ الفانى والخصى ، إذ قد يبقى فيهم بعض اشتهاء ، أو يحضر تارة منهم اشتهاء ، ولو ظهر انه لا يشتهى ، لأن الوصف محذور شرعاً ، بل قد يكون وصفه لبعض اشتهاء فيه ، وجد صلى الله عليه A مخنصا عند بعض نسائه يصف امرأة بأنها تقبل بأربع ، وتدبر بثمان فقال : قد عرف ما هناك ، فلا يدخل عليكن ، وأخرجه من الدنية ، فكان يدخلها كل جمعة يستطع .
﴿ أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ﴾ لم تطلع قلوبهم على عوراتهن بالأشتهاء ، أو لم يقووا على الجماع ، لعدم تعلق قلوبهم به ، يقال قوى على الشىء اطلع عليه ، او قدر عليه ، وفى المراهق فى المذهب قولان : بعض يحكم عليه بحكم البالغ ، وبعض لا يحكم عليه به ، وهو الصحيح ، وكذا قولان عند الشافعية ، والمنع أحوط ، فان كان يصف لم يبدين له ولو تحقق أنه لا اشتهاء له ، ولا يصف ، جاز الابداء له ، والطفل يطلق على ما فوق الواحد ، كالواحد كما فى الصحاح ، فتحمل عليه الآية ، وقوله D : ﴿ ثم يخرجكم طفلا ﴾ فلا حاجة الى كون النعت بالجمع لأل الجنسية ، ولا الى تقدير يخرج كل واحد طفلا على حد ما قلنا فى : ﴿ وأعتدت لهنَّ مُتكأ ﴾ اعتدت لكل واحدة .
ونقول معنى قول بعض : أنه مفرد وضع موضع الجمع أنه موضوع لغة بمعنى الجمع تارة لا مفرد ، استعمل بمعنى الجمع ، وذلك كما قيل : إنه مصدر فى الأصل ، فجاز استعماله فى القليل والكثير ، ومعنى العورات ما يستقبح انكشافه منهن لا خصوص الفرجين ﴿ ولا يضربنَ بأرجُلهنَّ ﴾ الأرض ﴿ ليعْلم ما يخْفينَ مِن زينَتهِنَّ ﴾ بصوت الخلخال بما تعلق به من نحو جزع ، أو بما فى جوفه من ذلك ، أو لا يضربن رجلا برجل ، وفيهما خلخالان يصوتان بالتقائهما ، وكن يفعلن ذلك ليعلم الرجال أنهنَّ ذوات رجال حرائر ، فيخلى لهن الطريق ، ولا يتكلم لهن ، والسامع يتعلق قلبه بذلك ، ويوهم أن لهن ميلا إليهم ، والمدار على الميل حتى إنه لا يجوز الاتماع لكلامهن ، إذا كان مشهياً .