هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

13

الجزء ٨ · صفحة ٩٣

﴿ وَحَنَاناً ﴾ عطف على الحكم وهو الرحمة من الله عليه أو الرحمة والتعطف فى قلبه على أبويه وغيرهما .

ويقال لله : حنّان كما يقال : رحيم على التجوز : وقيل : لا .

ومن مجئ حنان بمعنى التعطف قول الشاعر :

وقالت : حنان ما أتى بك ها هنا … أذو نَسبٍ أم أنت بالحى عارفُ

أى امرى حنان . وأكثر ما يستعمل مثنَّى كقوله :

أبا منذر أفنيت فاستبْقِ بعضنا … حنانيْك بعض الشر أهون من بعض

ويستعمل حنان أيضاً فيما عظم لأمر الله كقول زيد بن عمرو فى خبر بلال : والله لئن قتلتم هذا العبد لأتخذن قبره حنانا .

﴿ مِنْ لَدُنَّا ﴾ من عندنا ﴿ وَزَكَاةً ﴾ طهارة عن الذنوب وإخلاصا .

وقيل : صدقة تصدق الله بها على أبويه أو مكنه ووفقه للتصدق على الناس .

وعن مجاهد : كان طعام ييحى العشب وكان للدمع فى خديه مَجازٍ ثابتة .

﴿ وَكَانَ نَقِيّاً ﴾ مطيعا مجانبا للمعاصى . وعن الحسن عنه A : ما من آدمى إلا وقد أخطأ خطيئة أو همَّ بها غير يحيى بن زكريا فإنه لم يهم بصغيرة ولا كبيرة .

٣٬٥٩٣ / ٧٬٦٨٠