21
الجزء ٨ · صفحة ١٠١﴿ قَالَ ﴾ الروح : ﴿ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ ﴾ هكذا قال ربك وجملة ﴿ هُوَ عَلَىَّ هَيَّنٌ ﴾ تفسير للإشارة أو المعنى : الأمر كذلك من خلق غلام منك من غير رجل . قال ربك : إن ذلك علىَّ هيِّن .
﴿ وَلِنَجْعَلَهُ ﴾ أى ونفعل ذلك لنجعله فهو تعليل لمحذوف أو لنظهر به قدرتنا ، ولنجعله فهو معطوف على تعليل محذوف ومِثْلُه : ﴿ وخَلَق الله السماوات والأرض بالحق ولتُجزى ﴾ وقوله عز قائلا : ﴿ وكذلك مكَّنَّا ليوسف فى الأرض ولنعلِّمه ﴾ وقيل : عطف على لأهب على مقتضى الظاهر او على ليهب على طريق الالتفات من الغيبة للمتلكم .
وقيل : معطوف على ﴿ هو علىَّ هيِّن ﴾ أى قال ربك : الأمر كذلك؛ لأنه يسهل عندى ولنجعله وهو من العطف على المعنى المسمى فى غير القرآن والعطف على التوهم .
﴿ آيَةً لِلنَّاسِ ﴾ على كمال قدرتنا . ﴿ وَرَحْمَةً مِنَّا ﴾ على العباد يهتدون بإرشاده إلى مبعث محمد .
﴿ وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً ﴾ مفروغاً منه فى الأزل لا تبديل ولا تغيير أو مسطرا فى اللوح أو كان أمرا حقيقا بأن يقضى .
قال ابن عباس : فاطمأنت إلى قوله : فدنا منها فنفخ فى جيب دِرعها أى قميصها . والجيب : مدخل العنق أو اليد فوصلت النفخة إلى بطنها .
وقيل : نفخ فى الدرع قبل أن تلبسه .
وقيل : مد الجيب باصبعه ونفخ فيه .
وقيل : نفخ فى الكم .
وقيل : فى الذيل .
وقل : من بعيد فوصل إليها النفخ .
وقال أُبىّ : نفخ فى فيها .