هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

55

الجزء ٨ · صفحة ١٣٥

﴿ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصًّلاَةِ وَالزَّكَاةِ ﴾ ثم يأمر غيرهم ليجعل أهله قدوة لمن وراءهم . ومن حق الصالح ألا يأتو نصحا للأجانب فضلا عن الأقارب .

ويجب على الإنسان أن يهذب نفسه بالعلم والعمل فأهله فأهل بلده فأقرب البلدان إليه وهكذا . قال سبحانه وتعالى : ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾ ﴿ وأمر أهلك بالصلاة ﴾ ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم نارا ﴾ وقال الحسن : أهله : قومه؛ لأن أمم الأنبياء فى عداد أهليهم ويعضد قراءة ابن مسعود : وكان يأمر قومه .

﴿ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً ﴾ رضية واصطفاه للطاعة والنبوة والرسالة . وأصله مرضوى كمضروب ، قلبت الواو ياء وأدغمت فى الياء ، وقلبت الضمة كسرة . والصحيح أن لامه واو بدليل الرضوان فأصلهُ مرضُوّ بضم الضاد وتشديد الواو ، قلبت ياء وقلبت الضمة كسرة وأما رضِىَ فأصله رَضِوَ قلبت الواو ياء للكسرة قبلها .

٣٬٦٣٥ / ٧٬٦٨٠