هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

50

الجزء ٨ · صفحة ١٣٠

﴿ وَوَهَبْنَا لَهُمْ ﴾ الثلاثة . وهذا يقوى أن المراد بالكلية الثلاثة؛ لأنه الأنسب ، ولو جاز أن يراد بها إسحاق . وكذا قيل يعقوب وبضمير الجميع الثلاثة أو الاثنان تعبيراً عنهما بضمير الجمع .

والأولى أن يراد هبة الأموال والأولاد فقط؛ لتقدم ذكر النبوة ، إلا إن أريد تجدد ذكرها أنها هبة . فافهم .

وقيل : المراد العلم والمنزلة والشرف فى الدنيا والنعيم فى الآخرة . والظاهر أن المراد جميع ما ذكر .

﴿ وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ علِيّاً ﴾ جعلنا لهم فى الناس ذكرا رفيعا صادقا ، يثنون عليهم بخير ويحمدونهم ، وهم أحيّاء بذلك ، كما يدل عليه إضافة اللسان للصدق . ومحامدهم لا تخفى ولا تنقطع ، على تباعد الأعصار ، وتحُّول الدول ، وتبدل الملل ، وترى كل ملة تنتسب إليهم . وقد أجاب الله دعاءه : ﴿ واجعل لى لسان صدق فى الآخرين ﴾ وأطلق اللسان على اذكر لأنه واسطته .

وروى أن أول ما نزل من أرض الشام بقرية اسمها حران . وتزوج سارة ، وولدت له إسحاق ، ولد من إسحاق يعقوب . وخصهما بالذكر لأنهما شجرتما الأنبياء ، أو لأنه أراد أن يذكر إسماعيل بفضله على الانفراد .

٣٬٦٣٠ / ٧٬٦٨٠