هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

32

الجزء ٨ · صفحة ١١٤

﴿ وَبَرّاً بِوَالِدَتى ﴾ بارّاً بها محسنا إليها ، والعطف على مباركا كأنه قيل : وجعلنى مباركا . وقرئ بكسر الباء على أنهُ مصدر وصف به عيسى .

قال أبىّ : وناهيك جعل ذاته برّاً الفرط بره ، أو على تقدير مضاف ، أو منصوب على هذه القراءة بمحذوف دل عليه أوصى ، أى وكلفنى برا . ويقوى هذا الوجه قراءة من قرأ وبر بالجر وبكسر الباء عطفا على الصلاة .

﴿ وَلَمْ يَجْعَلْنى جَبّاراً ﴾ متكبرا . ﴿ شَفِيّاً ﴾ علميا لله ، أو عانا لوالدتى ، بل أنا خاضع متواضع .

روى أنه قال : أنا ليِّن القلب ، صغر فى نفسى . وكان يأكل الشجر ، ويلبس الشعر ، ويجلس على الأرض ، ويأوى حيث جنه الليل . ولا مسكن .

قال بعض : لا تجد العاق إلا جبارا شقيا . وقلا الآية .

وقيل : المراد فى الآية بالشقى : مَن يذنب ولا يتوب عن الشرك .

٣٬٦١٤ / ٧٬٦٨٠