هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

33

الجزء ٨ · صفحة ١١٥

﴿ وَالسَّلاَمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلَِدْتُ ﴾ عند الولادة من طعن الشيطان وغير ذلك .

وعن بعض : إنما ولدته من خاصرتها . وبعض : من إبطها .

وأل للعهد الذكرى أى والسلام الموجه إلى يحيى فى المواطن الثلاثة موجه إلىَّ . وذلك لاطلاعه على أن ذلك كان ليحيى وأن له مثله .

والصحيح أَنها للجنس ، جعل جنس السلام لنفسه ، تعريضا بأن جنس اللعن على أعدائه من اليهود ومن أشرك من النصارى وغيرهم؛ فإن المقام قمين بهذا التعريض ، لكونه مقام عناد . ومثله : ﴿ والسلام على من اتبع الهدى ﴾ فإن تعريض بأن العذاب على من كذَّب وقوَّلى .

وعن الحسن : الْتقى يحيى وعيسى عليهما السلام فقال يحيى : استغفر لى؛ أنت خير منى .

فقال عيسى : استغفر لى؛ أنت خير منى . سلّمت على نفسى وسلَم الله عليك .

﴿ وَيَوْمَ أَمُوتُ ﴾ عن الشرك ﴿ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ﴾ من أهوال القيامة . ولما سمعوا ذلك أذعنوا وقالوا : إن هذا الأمر عظيم . ولم يتكلم بعد ذلك حتى بلغ أوان الكلام .

٣٬٦١٥ / ٧٬٦٨٠