هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

48

الجزء ٨ · صفحة ١٢٨

﴿ وَأعْتَزْلُكُمْ ﴾ من أرض كوثا إلى الشام مهاجراً بدينى .

﴿ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ﴾ أى ما تعبدون من دون الله .

والدعاء : العبادة لأنه منها ومن وسائطها قال A : « الدعاء هو العبادة » ويدل له قوله : ﴿ فلما اعتزلهم وما يعبدون ﴾ .

ويجوز أن يريد الدعاء الذى فى الشعراء .

﴿ وَأَدْعُوا رَبِّى ﴾ أعبده .

﴿ عَسَى ألاَ أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّى شَقِيّاً ﴾ خائباً ضائع السعى فى العبادة مثلكم فى دعاء آلهتكم .

ومراده عسى أن اسعد وأنجو من العذاب اللازم لكم ، ولكنه عرّض لهم بشقاوتهم بدعاء آلهتكم . وعبَّر بعسى تواضعاً وهضما للنفس وتنبيهاً على أن إجابة الدعاء وقبول العبادة والإثابة عليها غير واجبة وأن مِلاك الأمر خاتمته .

٣٬٦٢٨ / ٧٬٦٨٠