التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الطلاق

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣

ومَن يَتَوكَّلْ على الله فهو حَسْبُه} كافيه، ﴿إنَّ الله بالغُ أمرِه﴾ يبلغ ما يريده، ولا يفوته مراده؛ أو يبلغه ما يصلح به وعليه ﴿قد جَعَلَ الله لِكُلِّ شيءٍ قَدْرًا (3)﴾ تقديرا أو مقداراً، أو أجلاً لا يتأتَّى تغييره، وَهُوَ بيان لوجوب التَّوَكُّل.

﴿واللائي يَئِسْنَ من المحيض من نِّسائكم﴾ لكبرهنَّ ﴿إن ارتبتم﴾ شَكَكتم في عِدَّتهنَّ، أي: جهلتم، ﴿فعِدَّتُهُنَّ ثلاثةُ أشهُرٍ، واللائي لم يَحِضْنَ﴾ … (1) أو علَّة فحكمها كما بيّن، ﴿وأولاتُ الأحمالِ أجلُهنَّ أن يَضَعْنَ حَمْلَهنَّ ومن يتَّقِ اللهَ﴾ في أحكامه فيراعي حقوقها، ﴿يَجْعَل لَّهُ من أمره يُسْرًا (4)﴾ يسهِّل عليه أمره، ويوفِّقه لخير الدارين. ﴿ذلك﴾ إشارة إِلىَ ما ذكر من الأحكام، ﴿أمرُ الله أنزله إليكم، ومن يتَّق الله﴾ في أحكامه فيراعي حقوقها، ﴿يُكفِّرْ عنه سَيِّئَاته﴾ فإنَّ الحسنات يُذهبن السيِّئات، ﴿ويُعظِمْ لَه أَجْرًا (5)﴾.

{

(1) - … وضع الناسخ إحالة إِلىَ الحاشية ولم يكتب فيها شَيْئًا، وَفيِ العبارة سقط واضح لم نتمكَّن من إكماله مِمَّا بين أيدينا من المصادر.

١٬٤٤٥ / ١٬٥٨٨