سورة الملك
الجزء ٤ · صفحة ٢٩١وأَسِرُّوا قولَكم أَوِ اجْهَرُوا به إِنَّهُ عليم بذات الصدور (13) أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} ألا يعلم من خلق وأوجد الأشياء السرَّ والجهرَ، ﴿وهو اللَّطيفُ الخبير (14)﴾ المتوصِّل علمه إِلىَ ما ظهر من خلقه وما بَطَن؛ أَوَلاَ يعلم الله مَن خَلَقَه وَهُوَ بهذه المثابة. ﴿هو الذي جعل لكم الأرض ذَلُولا﴾ ليِّنة يسهل لكم السلوك [فيها] (1)، ﴿فامشوا في مناكِبِها﴾ جوانبها أو جبَالها؛ متفكِّرين ومُعتبرين، ﴿وكلوا من رِّزْقِهِ﴾ مِمَّا خلقه رزقا لكم في الأرض، ﴿وإليه النشور (15)﴾ المرجع.
﴿أَأَمِنتم مَّن في السماء﴾ يعني: الملائكة الموكلين عَلَى تدبير هذا العالَم؛ أو الله تعالى عَلَى تأويل «من في السماء» أمره أو قضاؤه، ﴿أن يَخْسِفَ بكمُ الأرضَ﴾ فيغيبكم فيها كما فعل بقارون، ﴿فإذا هي تَمُورُ (16)﴾ تَضطرب، والمَوْرُ: التردُّد في المجيء والذهاب. ﴿أم أمنتُم مَّن في السماء أن يُرسِلَ عليكم حاصِبا﴾ أو ريحا ذات أحجارٍ؛ أي: يُمطر عليكم حصبا، ﴿فَسَتَعْلَمون كيف نَذِيرِ (17)﴾ كيف إنذاري إذا شاهدتموه من حيث لا ينفع العلم. ﴿ولقد كَذَّب الذين مِن قبلِهم فكيف كان نَكِيرِ (18)﴾ إنكاري عليهم بإنزال العذاب، وَهُوَ تسليةٌ للرسول.
{
(1) - … إضافة من المصدر نفسه ليتمَّ المَعْنَى.