سورة القلم
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨أم لكم أَيْمَانٌ علينا} عهود (1) مؤكَّدة بالأيمان، ﴿بالغةٌ إلى يوم القيامة﴾ أي ثابتة لكم علينا إِلىَ يوم القيامة، لا نخرج عن عهدتهـ[ـا] حتَّى نحكمكم في ذلك اليوم؛ أو [مُتَعَلِّقٌ] (2) ببالغة: أي أيمان تبلغ ذلك اليوم، ﴿إنَّ لكم لَمَا تحكمون (39)﴾.
﴿سَلْهُم أيُّهم بذلك زَعيمٌ (40)﴾ بذلك الحكم قائم يدَّعيه ويصحِّحه. ﴿أم لهم شركاء﴾ يشركونهم في هذه الحكومة، فيحكمون لهم بذلك، ﴿فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين (41)﴾ في دعواهم. وقد نبَّه سبحانه في هذه الآيات عَلَى نفي جميع ما يمكن أن يتشبَّثوا به (3) من عقل أو نقل، أو وعد، أو محض تقليدٍ عَلَى الترتيب، تنبيها عَلَى دحض حجَّتِهم.
{
(1) - … فيِ الأَصْلِ: «عهد عهود»، وَهُوَ تكرار.
(2) - … أضفناها ليتمَّ المَعْنَى، وتوضيح العبارة عند الألوسي: «﴿إلى يوم القيامة﴾ مُتَعَلِّق بالمقدَّر فيِ “لكم” أي ثابتة لكم إِلىَ يوم القيامة، لا نخرج عن عهدتها … أو مُتَعَلِّق بـ“بالغة”، أي أيمان تبلغ ذلك اليوم». الألوسي: روح المعاني، ج29/ ص34.
(3) - … فيِ الأَصْلِ: «أن يستثبتوا انه»، وَهُوَ تحريف من الناسخ.