التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحاقة

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

وانشقَّتِ السَّمَاءُ} لنزول المَلاَئِكَة، ﴿فهي يومئذٍ وَاهِيَةٌ (16)﴾ ضعيفة مسترخية عمَّا خلقت لأجله. ﴿والمَلَكُ﴾ والجنس المتعارف بالمَلَك ﴿عَلَى أرجائها﴾ عَلَى جوانبها، ﴿ويَحْمِلُ عرْشَ رَبِّكَ فوقَهم﴾. ومن كُتب أصحابنا: «وَأَمَّا العرش فالقول فِيهِ كثيرٌ، وتسمية العرش: هُوَ السرير، وليس [المُرَاد] (1) أنَّ الله يوصف أنَّه كائن عَلَى العرش، وأنَّ هَذِهِ المَلاَئِكَة يحملونه، وإنَّما هَذِهِ المَلاَئِكَة قد (لَعَلَّهُ) تعبَّدت الله بحمل ذَلِكَ العرش؛ وَاللهُ قبل العرش وقبل المَلاَئِكَة، فكما كَانَ فيِ الأوَّل كذلك [625] (لَعَلَّهُ) فيِ آخر الأبد». ﴿يومئذ ثمانيةٌ (17)﴾ قيل: ثمانية أجزاء مِنَ المَلاَئِكَة كُلُّ جزء مثل الثقلين فوق المَلاَئِكَة الذين هم عَلَى الأرجاء، أو فوق الثمانية.

﴿يومئذ تُعرَضون﴾ بسببها للمحاسبة، ﴿لاَ تَخْفَى منكم خَافِيَةٌ (18)﴾ سريرة عَلَى الله حتَّى يكون الغرض الاطِّلاع عليها، وإنَّما المُرَاد مِنْهُ إفشاء الحال والمبالغة فيِ العدل.

{

(1) - … من إضافتنا ليتمَّ المعنى وقد وضع الناسخ إحالة إِلىَ الحاشية ولم يكتب فيها شَيْئًا.

١٬٤٦٥ / ١٬٥٨٨