هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وأخرج عن أشهب سألت ابن مالك بن أنس : أينبغى لأحد أن يتشكى بيس؟ قال : ما أراه ينبغى لقول الله : ﴿ يس والقرآن الحكيم ﴾ يقول هذا اسمى تسميت به ، وقيل أهى أسماء لقرآن كالفرقان والكذرن أخرجه عبد الرزاق عن قتادة ، وأخرجه ابن أبى حاتم بلفظ كل هجاء فى القرآن فهو اسم من أسماء القرآن ، وإن قلت كيف تجعل لأسماء من أسماء السور أو من أسماء القرآن ، والاسم لا يتركب من ثلاثة أِياء؟ قلت : إنما يمتنع إذا ركبت أما إذا أسردت كأسماء العدد فلا امتناع ، والمسمى هو مجموع السورة أو القرآن ، والاسم جزء ذلك فلأتحاد ، والاسم مقدم من حيث ذاته ، ومؤخر باعتبار كونه اسماً فلا دور ، وإنما قلت لا اتحاد ، لأن الجزء ليس عين الكل ولا جزءه ، وأخرج ابن جرير من طريق الثورى عن ابن أبى نجيح عن مجاهد : الم وحم والمص وص ونحوها ، فواتح افتتح الله تبارك وتعالى بها القرآن . وأخرج أبو الشيخ من طريق ابن جريج عن مجاهد : الم الر المر فواتح يفتتح الله بها القرآن ، قلت ألم يكن يقول هى أسماء؟ قال لا . وأخرج ابن أبى حاتم وغيره من طريق أبى الضحاك عن ابن عباس فى قوله تعالى : ﴿ آلم ﴾ قال أنا الله أعلم ، وفى قوله : ﴿ المص ﴾ أنا الله أفصل ، وفى قوله تعالى : ﴿ الر ﴾ أنا الله أرى ، وقيل المص معانه المصور ، وقيل المر معناه الله أعلم وأرى ، احكاهما الكرمانى فى غرائبه . وأخرج ابن أبى حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس فى قوله : الم وحم ون اسم مقطع ، وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : الر وحم ون حروف الرحمن معرفة . وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظى : الر من الرحمن ، وأخرج عنه أيضاً المص الألف من الله ، والميم من الرحمن ، والصاد من الصمد ، وأخرج أيضاً عن الضحاك فى قوله عز وعلا فى :

٤٦ / ٧٬٦٨٠