جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

4- الإعجاز الخبري

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

إن عمورية لن تفتتح في عهد المعتصم إلا عند نضج التين والعنب واقترحوا على جيوش المسلمين أن ينتظروا إلى ذلك الوقت المحدد فلم يصغوا إليهم وتم الفتح قبل نضج التين والعنب وقد حمل على هؤلاء الدجالين الشاعر أبو تمام في قصيدته التي افتتحها بقوله:

والتاريخ في العصر يعتمد على الفلسفة العلمية التي لم تكن معلومة من قبل لدى المؤرخين القدامى ويستدل بالحفريات والآثار على إثبات ما يثبته وإنكار ما ينكره، وقد جاء هذا المسلك في البحث من شواهد الإعجاز القرآني في قصصه ولسنا بحاجة إلى ما يثبت صدق القرآن فإن إيماننا القاطع بأنه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد لا يدع مجالا للشك في كل ما يخبر به وإنما نريد بذلك إقامة الحجة على الجاحدين الذين لا يصدقون بالدليل إلا إذا كان ماديا ملموسا وفي هذا أيضا طمأنينة لقلوب المؤمنين كما حكى الله عن إبراهيم عليه السلام قوله( وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ( البقرة/260) .

---

١٣٧ / ١٬٢٢٠