جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عجز العرب عن الطعن في القرآن أو معارضته

الجزء ١ · صفحة ٨٨

عجز العرب عن الطعن في القرآن أو معارضته

وقد ترصد العرب للقرآن وأمعنوا النظر في حروفه حرفا حرفا علهم يجدون ما يأملون من مطعن، ولكن وجدوا كل جملة تبهرهم بتركيب كلماتها وتناسق حروفها وتآخي معانيها وجمال تصويرها وسعة مدلولها بحيث لا تبقى خاطرة تخطر بالنفس إلا وقد استوفتها في الدلالة، والناس مهما أوتوا من ملكة البيان فبيانهم لا يفي بما في نفوسهم من التصورات فقد تتناسق في نفس أحدهم المعاني الكثيرة فإذا جاء يعبر عنها أخفق في التعبير وجاء بيانه دون ما يرمي إليه وهذا لأن فنية التصوير تكون دائما وأبدا أقل من عمق التصور وهذا أمر مشترك بين جميع البلغاء لا فرق فيه بين العرب وغيرهم، وقد قسم أحد

الكاتبين الكلام إلى ثلاثة أقسام (صوت النفس وصوت العقل وصوت الحس ).

٧٨ / ١٬٢٢٠