الفارق بين معجزة النبيين السابقين ومعجزة القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٩قوله تعالى"وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا " ( الإسراء/59) وقوله"وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى" ( طه/133) وقوله"أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ " ( العنكبوت/51) وهذا لأن الله- سبحانه- أراد أن يقيم دليلا على صدق نبوته من نفس الرسالة التي بعث بها لتقوم حجتها على الدهر ولو كانت معجزته صلى الله عليه وسلم كمعجزات النبيين من قبله لأتى عليها الدهر كما أتى على ما قبلها وعادت نسيا فإنا ليس لنا من دليل على ثبوت تلك المعجزات إلا القرآن الذي هو معجزة الأبد وبقية معجزاته صلى الله عليه وسلم لم نحط بها علما إلا من تواتر الأخبار بها بخلاف القرآن فإنه دليل نفسه إلى أن تقوم الساعة.
---
٥٠ / ١٬٢٢٠