نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يس

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٣

"يس" حرفان من الأحرف الهجائية الواردة في أوائل بعض السور، وليسا اسما لرسول الله -كما ذهب إليه بعض المفسّرين-، وسمّيت السورة باسم ذينك الحرفين، وقد وردت تسميتها بذلك عن رسول الله كما ثبت عنه أنه قال: «اقرأوا يس على موتاكم»(1)، وتوصف بأنها قلب القرآن، لما ورد عن الرسول بأنه قال في شأنها: «لكل شيء قلب، وقلب القرآن يس».(2)

وهي سورة مكّية، وعدد آياتها ثلاث وثمانون، وهي السورة الحادية والأربعون في ترتيب نزول السور، نزلت بعد سورة الجن وقبل سورة الفرقان، وهي السورة السادسة والثلاثون في ترتيب السور بالمصحف الشريف.

ووردت في فضلها أحاديث كثيرة ذكرها الإمام القرطبي في تفسيره، وذكر القطب اطفيش رحمه الله بعضها في تيسيره، منها: «إن لكل شيء قلبا، وإن قلب القرآن يس»، «من قرأ يس يريد بها وجه الله غفر الله له وأعطاه من الأجر كأنما قرأ القرآن اثنتين وعشرين مرة». وقال أيضا: «من قرأ يس أمام حاجته قضيت له».

ثم علق القطب عليها بقوله: "ينبغي لمن قرأ سورة يس أن ينوي بها التقرب إلى الله ورجاء ما عنده من ثواب ثم يدعو بعدها بحاجته".(3)

ب) - المحاور الأساسية للسورة:

(1) 1 - أخرجه أبو داود من حديث معقل بن يسار، كتاب (21) الجنائز، باب (24) باب القراءة عند الميت، رقم 3123.

(2) 2 - أخرجه الترمذي من حديث أنس، كتاب (48) فضائل القرآن، باب (7) فضل يس، رقم 2887.

(3) 1 - تيسير التفسير: 11/ 06.

٤٬٦٠٥ / ٦٬٧٦٧