نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الطّلاق

الجزء ١٩ · صفحة ٤٨

(إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ* عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ): بهذه الإستعارة التمثيلية باعتبار الإنفاق في سبيل الله قرضا حسنا له يقتضي الردّ المضاعف من الله أجرا وثوابا قد يزيد على السبعمائة والمراد من ذلك تحريض المؤمنين وإغراؤهم بالبذل والإنفاق، ويندرج ذلك في مقامات إحسان العبد مع ربّه. (وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ): يشكر للعبد الذي تفضل عليه ورزقه واعتناه، ويعامله بالحلم في ما قصّر فيه، فما أكرمه من خالق وما أعظمه من إلاه عالم الغيب والشّهادة العزيز الحكيم، إنها صفات العظمة والكمال المطلق، يحاول العبد المؤمن أن يسمو إلى منازلها جهد المستطاع ليحقق بذلك كرامة إنسانيته.

-والله أعلم-

- اتممت تفسير سورة "التغابن" بعون الله يوم الثلاثاء 04 ذو القعدة 1434ه الموافق لـ 10 سبتمبر 2013م أنهيتها تأليفا إذ تعطلت دروس التفسير في المسجد لمدة شهر تقريبا، بعد عيد الفطر وتستأنف -بحول الله- بعد الدخول المدرسيّ وبالله التوفيق.

سورة الطّلاق مدنية، وآياتها 12

بسم الله الرحمن الرحيم

بين يديّ السّورة الكريمة:

سمّيت بسورة "الطلاق" نظرا لافتتاحيتها بقوله تعالى: (يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ اِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ) وهي تبيّن أحكام الطّلاق والعدة فيها وما يعقبها من الأوضاع والإنفاق والإمكان وقد روى عن عبد الله بن مسعود أنه سماها سورة النساء القصرى، لأنها تكمّل ما ورد من أحكامهن في السورة الطولى -أي سورة البقرة.

وهي مدنية بالإجماع وعدد آياتها اثنتى عشرة آية وتعدّ السّادسة والتّسعين في ترتيب سور المصحف الشّريف.

٥٬٩٦٠ / ٦٬٧٦٧