نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الصّف

الجزء ١٨ · صفحة ٥٠٤

سورة الصّف مدنية، وآياتها 14

بسم الله الرحمن الرحيم

بين يديّ السّورة الكريمة:

سمّيت سورة "الصّف" من عصر الصّحابة لقوله تعالى في مطلعها: () وقد تسمّى خلافا للمشهور بسورة: "الحواريّين" أو سورة "عيسى" وكلاهما مذكور خلال السّورة وهي مدنية عند الجمهور وآياتها أربع عشرة وهي السّورة الثّامنة بعد المائة في ترتيب نزول السّور نزلت بعد سورة "التّغابن" وهي الحادية والسّتون في ترتيب سور المصحف الشّريف.

وتتلخّص محاور السّورة في ما يلي:

أ) - اللّوم والتّحذير من إخلاف الوعد ومن مخالفة القول للعمل.

ب) - الدّعوة إلى القتال في سبيل الله والثّبات فيه.

ج) - البشارة بمحمد على لسان عيسى عليه السلام مع التّحذير من أذى الرّسول وضرب المثل في ذلك بموسى مع قومه.

د) - إرسال محمد بالهدى ودين الحق.

هـ) - التجارة الرّابحة عند الله هي الإيمان والجهاد في سبيل الله.

و) - الاستثناء بالمؤمنين الصّادقين مثل الحواريين.

بسم الله الرحمان الرحيم.

التّنديد بعدم مطابقة الأفعال للأقوال

والدّعوة إلى الثّبات في القتال.

أ) - النصّ:

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (1) (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَاَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ) (2) (كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ) (3) (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) (4)

٥٬٩٠٠ / ٦٬٧٦٧