نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الانشقاق

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ثم تختتم السّورة ببيان معاملة المؤمنين بالمثل لخصومهم في يوم الجزاء فقال تعالى: (فَالْيَوْمَ الذِينَ ءَامَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ، عَلَى الاَرَآئِكِ يَنظُرُونَ، هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)، أي في يوم الجزاء الأكبر في يوم القيامة يتمّ العدل الإلهيّ حيث يجازي المؤمنين بنعيم الجنة وهم جالسون على الأرائك ينظرون إلى الكفّار وهم يعذبون في نار جهنم، ويرونهم بوسائل جعلها الله لهم، فيضحكون منهم كما كان أولئك المجرمون يضحكون منهم في الدّنيا، ويأتي الاستفهام التّقريري بقوله تعالى: (يَنظُرُونَ، هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)، أي نعم، لقد لاقوا جزاءهم العادل، وعبّر عنه بالثّواب تهكما واحتقارا لأن الثّواب يغلب على الخير.

والله أعلم.

سورة الانشقاق مكيّة، وآياتها 25

- بين يدي السّورة الكريمة:

سميّت سورة الانشقاق في أغلب المصاحف، ويقال أيضا: سورة انشقت. وهي مكيّة، وآياتها خمس وعشرون، وتعدّ الثّالثة والثّمانين في ترتيب نزول السّور، والخامسة والثّمانين في ترتيب سور المصحف الشّريف.

وأمّا محاورها الأساسية فهي كالتّالي:

- افتتحت بذكر بعض مشاهد يوم القيامة وحلول يوم البعث.

- بيان خلق الإنسان وطبيعة كونه في الحياة لتحصيل أسباب رزقه فيقدّم لآخرته ما يختاره من صالح الأعمال أو طالحها، ليكون له الجزاء العادل في الحالين.

- بيان موقف المشركين من القرآن الكريم إنكارا وجحودا، وإنهم سيلقون الشّدائد والأهوال.

- ويجيء ختام السّورة بتوبيخ المشركين وإنذارهم بالعذاب الأليم واستثناء الذين آمنوا بأن لهم أجرا غير ممنون.

أهوال يوم القيامة، وانقسام النّاس إلى فريقين.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٦٬٢٨٥ / ٦٬٧٦٧