سورة المرسلات
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٠(يُدْخِلُ مَنْ يَّشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا اَلِيمًا): إنه تعالى فعّال لما يريد، فهو يدخل في رحمته من يشاء بتوفيقه إلى طريق الجنة وتيسير أسبابه يحسن الطّاعة والإخلاص في النّية والعمل، وقد أعدّ للظالمين عذابا أليما في سعير جهنم، وقد أقام عليهم الحجة بما بعثه من رسله وأنزله في كتبه ومن بعد الإملاء والإمهال، وقد شاؤوا أن يختاروا طريق الكفر والضّلال.
-والله أعلم-
سورة المرسلات مكيّة، وآياتها50
بسم الله الرحمن الرحيم
بين يديّ السّورة الكريمة:
سميّت "المرسلات" باسم مطلعها الذي أقسم الله به، واشتهرت بهذه التّسمية في المصاحف وكتب التّفسير، وقيل أنها سميّت في عهد الصّحابة: "سورة والمرسلات عرفا" وهي وصف للرياح التي تهبت متتابعة كعرف الفرس من شعر رقبته.
وهي مكّيو عند الجمهور وآياتها خمسون وتعدّ الثّالثة والثّلاثين في ترتيب نزول السّور، والسّابعة والسّبعين في ترتيب سور المصحف الشّريف.
وفي فضلها يروي ابن عباس عن أمّه "أمّ الفضل"، أنها سمعته يقرأ: (وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا): فبكت وقالت: يا بني أذكرتني بقراءتك هذه السّورة، إنها لآخر ما سمعت من رسول الله يقرأ بها في المغرب.
وهي تشمل المواضيع الآية:
- أقسم الله على وقوع البعث مبيّنا بعض علاماته.
- الاستدلال على البعث وإعادة الخلق بما سبق من الخلق الأول للإنسان وتسخير الأرض لحياته مع الإنذار والتّخويف لمنكريه.
- تحديد مصير المجرمين ووصف نعيم المتقين.
- وفي ختام السّورة يأتي إعادة تقريع الكفار وتوبيخهم عن امتناعهم لعبادة الله.
بسم الله الرحمان الرحيم.
حتمية وقوع يوم القيامة وذكر بعض أشراطه.
أ) - النصّ: