نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الحجرات

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٥

شبه الله الرسول وصحابته، بزرع أخرج فروعه على جوانب ساقه ليتمو ويتقوى، ويكثر خيره وكذلك بدأ المجتمع المسلم نبتة زرع طيّبة تتمثل في شخص رسول الله امتدت فروعها وكثرت شمائلها فتجذرت سيقانها فاستقام على أعواده مما يهيج الزّراع لوفرة خيراته، وكلما ازدادت قوة الإسلام ازداد غيظ الكفار وتمالئوا عليه بالمكر والكيد قديما وحديثا، فلا مطمع في مودّتهم ولا موادعتهم، والله تعالى يبارك كل عمل وكل تحرك يكون فيه ما يغيظ الكافرين، بل ويجزي به أجر المحسنين كما ورد في سورة التوبة.

(وَعَدَ اللَّهُ الذِينَ ءَامَنُو ا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا): وتختتم السورة الكريمة بما افتتحت به من وعد الله لرسوله ولصحابته ولسائر المؤمنين من بعدهم وعده الصادق بالمغفرة للتخلية من الذنوب بمنّه وكرمه ثم بالتحلية ثوابا ومغفرة ورضوانا، لكل من توفّر فيه الشرطان الأساسيان من الإيمان الخالص والعمل الصالح، وما أحوجنا إلى هذه الكرامة من مولانا وهو الرؤوف الرحيم، فاللهم وفقنا لما تحبه وترضاه من قول وعمل ونية واعتقاد. ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين -آمين-.

-والله أعلم-

وبعد فقد أنهيت تفسير سورة الفتح تأليفا، وأنا في مدينة الجلفة طلبا للراحة والاستجمام وقد تمّ ذلك -بعون الله- ليوم الخميس 22 شعبان 1433هـ الموافق ليوم 12 جويلية 2012م وقد مرّت موجة من الحرارة الشديدة ضج له الناس حتى تسابقوا إلى اقتناء مكيفات الهواء، وليس لسكان الجلفة عهدبها من قبل -ولله في خلقه شؤون-

سورة الحجرات، مدنيّة، وآياتها 18

بسم الله الرحمن الرحيم

بين يديّ السّورة الكريمة:

٥٬٥٠٢ / ٦٬٧٦٧