نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزمر

الجزء ١٦ · صفحة ٤١

(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ): (أَحْسَنَ الْحَدِيثِ): أي القرآن الكريم، (كِتَابًا): منصوب على البدلية متشابها مثاني صفتان: لكتاب ومعى: متشابه أي أجزاؤه مثماتلة متشابهة في النظم والإعجاز وفي دقة المعنى، (مَّثَانِيَ): جمع "مثنى": بضم الميم وتشديد النون أو جمع: "مثنى": بفتح الميم وتخفيف النون أي جعل المعدود أزواجا اثنين اثنين، كنّي به عن التكرير: أي تكرر فيه الأغراض من الوعد والوعيد وغيرها.

(تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ): (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ): جملة وصفيه لكتاب ترتجف وترتعش تأثرا وخوفا من الوعيد، ثم تطمئن وتسكن إلى ذكر الله لوعده ورحمته.

(ذَالِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَّشَآءُ): (ذَالِكَ): الإشارة إلى مجمل صفات القرآن المتقدمة مبتدأ، (هُدَى اللَّهِ): خبر أي القرآن هو الجامع لأسباب الهداية.

(اَفَمَنْ يَّتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ): الإستفهام إنكاريّ والجواب محذوف تقديره: كمن هو في النعيم؟؟ …

(وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ): (قِيلَ):جيء به بصيغة الماضي وهو واقع في المستقبل لإفادة تحقق الوقوع، (ذُوقُوا): الذوق الإحساس باللسان، وهو الأقوى أي جزاء ما أكسبوه في الدنيا بإختيارهم.

(كَذَّبَ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ): كذبت الأمم الخوالي رسلها في ما أنذروها به فجاءهم العذاب من الجهات التي لا تخطر لهم على بال، وفي ذلك تعريض بمشركي مكة

(فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا): عذاب الخزي من الذل والقتل والأسر والهوان، وغير ذلك.

ج) - البيان والتّفسير:

٤٬٨٩١ / ٦٬٧٦٧