سورة الزمر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٢(فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ): أي إن فائدة الإتباع أو الإعراض ترجع إلى ذات الإنسان، وليس على الرسول إلا التبليغ.
(اللَّهُ يَتَوَفَّى الاَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا): تقديم اسم الجلالة لإفادة تخصيصه بمضمون الخبر، أي هو الذي يتوفى لا غيره والتوفّي: الإماتة، أي يقبض الله روحها حين تنام ويتوفّى غير الميّتة وقت النوم.
(فَيُمْسِكُ التِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الاُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى): أي يمسك الروح فلا يعود إلى البدن، فيموت صاحبها، ويرسل الروح إلى النفس النائمة لتستيقظ وتبقى إلى وقت موتها.
(أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَآءَ): (أَمِ): للإضراب الانتقالي والاستفهام الذي تشعر به هو للإنكار، أي اتخذ المشركون الأصنام شفعاء لهم عند الله.
(قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا): اللام للملك قدم الخبر: (لِّلَّهِ): على المبتدأ: (الشَّفَاعَةُ): لإفادة الحصر و (جَمِيعًا): حال من الشفاعة يفيد الاستغراق.
(وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الذِينَ لاَ يُومِنُونَ بِالاَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ): مقابلة بين ذكر الله بالوحدانية وبين ذكر الأصنام، وبين الإسمئزاز والاستبشار. فالإسئمزاز هو شدة الكراهية والنفور، ضدّه الاستبشار: شدة الفرح والسرور. (إِذَا): الأولى والثانية: ظرفان متضمنان لمعنى الشرط. (وَإِذَا): الثالثة تفيد المفاجأة.
(قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ): (اللَّهُمَّ): بمعنى: "يا الله" (فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ): (فَاطِرَ): -خالق- منصوب لأنه نداء مضاف.