نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة غافر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠١

سمّيت السورة الكريمة بـ "غافر" من صفات الله الحسنى التي افتتحت بها السورة لقوله تعالى: (حم* تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ* غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ): وتسمّى أيضا في كتب السنة بسورة "المؤمن" لإشتمالها على قصة مؤمن آل فرعون، وقد يقال: "حم المؤمن" وهي أول السور السبع المبدوءة بحرفي "حم" تجمع على "الحواميم" قال ابن مسعود: "آل حمَ" ..... القرآن وهي كالزمر حافلة بدلائل التوحيد مؤثرة في المشاعر الإيمانية، وفي صلتها بسورة "الزمر" أكثر من مناسبة بقول عنها الشيخ المراغي:

01) - أنه ذكر في سابقتها ما يؤول إليه حال الكافر وحال المؤمن، وذكر هنا أنه غافر الذنب ليكون ذلك استدعاء للكافر إلى الإيمان والإقلاع عن الكفر.

02) - إنه ذكر في كل منهما أحوال يوم القيامة، وأحوال الكفار فيه، وهم في المحشر وهم في النار"(1).

وينقل الدكتور الزحيلي عن الإمام السيوطي قوله: "عن ابن عباس مما رواه عند جابر بن زيد في ترتيب السور: أن الحواميم نزلت عقب الزمر، وأنها نزلت متتاليات كترتيبها في المصحف المؤمن، ثم السجدة ثم الشورى ثم الزخرف، ثم الدخان، ثم الجاثية ثم الأحقاف، ولم يتخللها نزول غيرها، وذلك مناسبة لوضعها هكذا"(2).

وسورة "غافر" مكيّة اتفاقا وعدد آياتها خمس وثمانون آية إلا ما ستشبه بعض الروايات الضعيفة والشاذة، وهي الستون في ترتيب نزول السور نزلت ما بين سورة الزمر وفصّلت، أما في ترتيب سور المصحف الشريف فهي الأربعون،

وفي فضلها ذكرت روايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ...... برواية الترمذي عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ آية الكرسيّ وأول حم المؤمن عصم ذلك اليوم من كل سوء.

(1) 1 - تفسير المراغي: المجلد الثامن: صفحة: 41.

(2) 1 - التفسير المنير: الجزء: 24 صفحة: 69.

٤٬٩٥١ / ٦٬٧٦٧