سورة غافر
الجزء ١٦ · صفحة ١١٣والجنة درجات متفاوتة في السعادة والنعيم وأعلى الدرجات فيها هي الفردوس الأعلى للمغربين من عباد الله، ولا شك أن إلتحاق الصالحين من الأخل بذويهم هناك يعتبر من أعظم الجزاء وأكبر فوز يناله المتقون الأبرار، ولا يقال هذه المبرة إلا الصالحون من الأهل بل لا يعتبر من أهل المؤمن إلا الصالح من أولاده. كما قال تعالى لسيّدنا نوح عليه السلام في ولده المشرك العاق. (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ اَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) (هود:46).
(إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ): تذييل مناسب في وصف الله بالعزة والحكمة من طرف الملائكة استدرارا لرحمة الله ورغبة في إجابة الدعاء.
(وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ): هو دعاء مكمّل لسلامة المؤمنين من كل ما يسوءهم يوم القيامة إن في القبر أو في موقف البعث والحشر، لأن "آل" في: (السَّيِّئَاتِ): للجنس فهي تشمل كل ما يسوء من أهوال يوم القيامة كما قال تعالى: (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَالِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا) (الإنسان:11). وأي فوز هو أعظم كم ذلك الفوز؟؟ … جعلنا الله من الفائزين المقربين.
-والله أعلم-
توبيخ الكفار واعترافهم بذنوبهم والتذكير بقدرة الله.
أ) - النصّ: