نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة غافر

الجزء ١٦ · صفحة ١١٦

ج) - أوجه القراءة:

(وَيُنَزِّلُ): قرأ الجمهور: (يُنَزِّلُ): -بالتضعيف- من فعل: "نزل" وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب. (وَيُنَزِّلُ): بالفعل المهموز، والقراءتان متكافئتان

(يَوْمَ التَّلاَقِي): كتب: (التَّلاَقِي): في المصحف بدون ياء، قرأ نافع وأبو عمرو: -في رواية عنه- -بكسره بدون ياء- وقرأ الباقون: -بالياء- لأنه وقع في الوصل لا في الوقف فلا موجب لطرح الياء إلا معاملة الوصل معاملة الوقف.

د) - البيان والتّفسير:

في مقابلة تكريم الملائكة حملة العرش للمؤمنين وتبشيرهم بنعيم الجنة يأتي التوبيخ والتقريع للمشركين بما يناديهم به ملائكة العذاب فتعترفون بذنوبهم ويتمنون الرجوع إلى الدنيا ولكن هيهات إذ يواجهون بما يوجب لهم ذلك العذاب الشديد، ثم بيّن الله تعالى ما يدلّ على كمال قدرته بإظهار آياته، وأن من تمام رحمته أن ينزل الوحي على من يختار من رسله لإنذار خلقه بما ينتظرهم من الجزاء بعد يوم الحساب، يوم يتمحّض فيه الملك لله الواحد القهّار فقال جلّ من قائل:

(إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمُ أَنفُسَكُمُ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الاِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ):

٤٬٩٦٦ / ٦٬٧٦٧